ابن كثير

6

السيرة النبوية

أبو طالب ومن حالفه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشعب . وفى هذا نظر . والله أعلم . وزعم أن خروج جعفر بن أبي طالب إنما كان في الهجرة الثانية إليها ، وذلك بعد عود بعض من كان خرج أولا ، حين بلغهم أن المشركين أسلموا وصلوا ، فلما قدموا مكة ، وكان فيمن قدم عثمان بن مظعون ، فلم يجدوا ما أخبروا به من إسلام المشركين صحيحا ، فرجع من رجع منهم ومكث آخرون بمكة ، وخرج آخرون من المسلمين إلى أرض الحبشة وهي الهجرة الثانية . كما سيأتي بيانه . قال موسى بن عقبة : وكان جعفر بن أبي طالب فيمن خرج ثانيا . وما ذكره ابن إسحاق من خروجه في الرعيل الأول أظهر كما سيأتي بيانه . والله أعلم . لكنه كان في زمرة ثانية من المهاجرين أولا ، وهو المقدم عليهم والمترجم عنهم عند النجاشي وغيره . وكما سنورده مبسوطا . * * * ثم إن ابن إسحاق سرد الخارجين صحبة جعفر رضي الله عنهم . وهم : عمرو بن سعيد بن العاص ، وامرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث ابن شق الكناني . وأخوه خالد ، وامرأته أمينة بنت خلف بن أسعد الخزاعي ، وولدت له بها سعيدا وأمة التي تزوجها بعد ذلك الزبير فولدت له عمرا وخالدا . قال : وعبد الله بن جحش بن رئاب ، وأخوه عبيد الله ، ومعه امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان .